روايه رائعه من روايات شارلوك هولمز بعنوان الشريط المرقط

اذهب الى الأسفل

روايه رائعه من روايات شارلوك هولمز بعنوان الشريط المرقط

مُساهمة من طرف bluewild dragon في الإثنين فبراير 23, 2009 10:35 am

كل منا يعرف الكاتب الكبير ارثر كونان دويل
وهو مؤلف مجموعه قصص شالوك هولمز
وهنا اتى بقصه من قصصه لسه قاريها حالا
بعنوان
[/center]الشريط المرقط
>> الشريط المرقط **
واطسون :كنت قبل زواجي أسكن مع شارلوك هولمز في شقة واحدة، وتقوم على خدمتنا امرأة عجوز تدعى السيدة هدسون ، ولقد اعتاد هولمز أن يناممتأخرا ولا ينهض باكرا ، لذلك شعرت بالدهشة حينما طرق باب غرفتي في ساعة مبكرة ،وأيقظني من نومي قائلا : اعذرني إن أيقظتك من نومك باكرا يا واطسون ، ولكنه المصيرالمشترك ، إذ إن السيدة هدسون استيقظت فأيقظتني وجئت أوقظك .

فقال واطسون وهو يفرك عينيه:ماذا حدث ؟ هل اشتعلت النار في المنزل ؟ فقال هولمز :لا : ولكني جاءتني زبونة شابةوهي تنتظرني في القاعة ، وحين يستيقظ الشبان مبكرا ، فمعنى ذلك أن القضية خطرة ولم أشأ أن أفوت عليك متعة المشاركة منذ بدايتها فأيقظتك .

واطسون:هذا لطف منك …………… إني قادم .

والحق أن هولمز يغرف شغفي بالقضايا التي يعالجها ، وإعجابي بمنطقهالعلمي وتفكيره السديد ، فارتديت ثيابي على عجل ولحقت به إلى قاعة الاستقبال . وكانت في القاعة فتاة شابة مرتدية ثياباسوداء ، وقد غطت وجهها بشبكة حريرية ، فنهضت لد*-***نا ، فقال هولمز : صباح الخير ياسيدتي ………… إني شارلوك هولمز وهذا مساعدي وصديقي الدكتور واطسون ، وتستطيعين الكلامأمامه على راحتك . آه …… أرى أن السيدة هدسون قد أشعلت المدفأة ، وسوف أناديهالتغلي لنا بعض الشاي ، فأنت تشعرين بالبرد كما أرىفقالت:لا يا سيد هولمز… لا أرتجف من البرد ، بل من الخوف .
وكان يبدو عليها الذعر حقا بحركاتها العشوائية ونظراتها الحائرة ، وهي لمتتجاوز الثلاثين من العمر ، ولكن شعرها انتشر فيه الشيب ، فبدت أكبر من سنهاالحقيقي ، إنها امرأة خائرة القوى …………
فقال لها هولمز بلهجة حانية : لا تخافي ……… سنحل هذه القصية بأسرع ما يمكن ، إني واثق من ذلك ، هل جئت بالقطار هذا الصباح؟ فقالت :وكيف عرفت ، هل رأيتني من قبل ؟ فقال هولمز :أنا لا أعرفك ولكني أرى أن بطاقة الدعوة يطل رأسها من حقيبة يدك .

فقالت :نعم … لقد غادرت منزلي في الساعة السادسة ، وركبت القطار ثم توجهت إلى المحطة مباشرة ، ليس لدي أحد أقضي إليه بهمومي ، وقد حدثتني السيدة ( فارنتوش ) عنك وعن مساعدتك لها ، فهل تلبي إلي طلبي وتمد إلي يد العون ؟ ولكني لا أملك مالا في الوقت الحاضر …… ولكني سأتزوج خلالشهر أو شهرين ولن أكون ناكرة للمعروف .

فتوجه هولمز نحومصنفاته وبدأ يبحث فيها :فارنتوش… فارنتوش … نعم إنها قضية مجوهرات، سنهتم بقضيتك كما اهتممنا بقضية السيدة فارنتوش و أكثر ، وأما أتعابي فأترك لك أمر دفعها حين يتيسر لك ذلك …والآن قصي بوضوح ما يشغل بالك .

قالت المرأة : المخيف في حالتي يا سيد هولمز إني لا أعرف سبب خوفي، حول تفاصيل دقيقة لا يمكن لأحد إدراكها سواي ، حتى أعز الناس لدي ومن أحبهم يظن أنها أوهام امرأة ، وقد قيل لي انك رجل إنساني متفهم لآلام الناس ، هلهذا صحيح ؟فقال هولمز :حسنا ……… إني أستمع إليك .

فقالت :إني أدعى (( هيلين ستوتر )) وأعيش مع زوج أمي المنحدر من عائلة إنكليزية عريقة ، وهي عائلة (( رالوت )) من منطقة ( سوزي ) .

قال هولمز : هذا اسم معروف .
فقالت:بعد أربعة أجيال فقدت هذه الأسرة ممتلكاتها كلها ، ولم يبق لها في مطلع القرن التاسع عشر سوى هكتارات من الأراضي ،ومنزل قديم عمره مائتا عام كأنه الأطلال ، وهي مرهونة كلها ، وقد حاول زوج أمي أن يبتعد عن حياة الوهم التي عاشها أبوه ، فاقترض بعض المال من أخواله ، ودرس الطب واستقر في كلوكوتا بالهند ، وسارت أموره على أحسن حال لأنه طبيب بارع ، ولكنه مولع بضرب الخدم الهنود ، وقد انهال بالضرب على أحدهم ذات يوم حتى قتله ، فحكم عليه بالسجن لمدة طويلة ، وحين خرج منه كان حطام إنسان ، في الهند تزوج ( روالوت ) أميالتي كانت أرملة ستونر القائد العام لقوات المدفعية في البنغال ، ولي أخت توأم تدعى جولي ، ولم يكن عمرها أكثر من عامين حينما تزوجت أمي الدكتور روالوت ، وكانت ميسورةالحال ، بل ثرية لأن دخلها يتجاوز الألف غنية سنويا و شاءت الأقدار أن تموت في حادثة قطار منذ ثماني سنوات ، وقد أوصت بثروتها إلى زوجها مادمنا نعيش معه ، ماعدا مبلغا من المال يدفعه إلينا سنويا استعدادا لزواجنا ،ولم يشأ الدكتورروالوت أن يستقر في لندن كما قرر أولا ، فذهبنا للإقامة في مسكن أجداده في ( سنوكموران ) ، غير خائفين من غدر الزمان ، لأن والدتنا تركت لنا ما يكفي من المال ،وسرعان ما تبدلت شخصية لدكتور روالوت تماما ، فلم يعقد صداقة مع جيرانه الذين ابتهجوا لقدوم أحد أفراد هذه العائلة العريقة إلى منطقتهم ، وأغلق الباب على نفسه لئلا يقابل أحدا ، وإذا خرج خرج لكي يتشاجر مع الناس ، والظاهر إنها طبيعة متوارثة في العائلة ، وقد اشتدت حدتها بإقامته الطويلة في الهند ، وقضائه أعواما في السجن ،فأصبح يثير الرعب في القرية لسوء خلقه ، حتى أنه رمي الحداد في النهر ودفعت إليه ماأملك لئلا يقاضيه ، و أما أصدقائه فهم الغجر الذين سمح لهم بالإقامة في أراضيها المهملة فيزورهم و يقضي نهاية الأسبوع معهم في ترحالهم ، و زاد الأمر سوءا ولعه بالحيوانات المتوحشة ، فكان يراسل أحد أصدقائه في الهند ، فيبعث إليه من حين إلى آخر حيوانات حية و يوجد في حديقته الآن نمر و غوريلا ، و لا أدري أيهما أشد فتكا من الآخر ، و قد أطلقهما في الحديقة يتجولان مما أثار الرعب في القرية كلها .

وتستطيع يا سيد هولمز أن تتصور حياتنا بعدئذ ، فالخدم يهربون بعد أسبوع ، مما يضطرنا إلى القيام وحدنا بأعباء المنزل الفسيح ، و حين توفيت أختي لم تكن قد تجاوزتالثلاثين ، و لكن شعرها أكثر شيبا من شعري الآن .هولمز:هل توفيت أختك ؟ الآنسة هيلين :منذ سنتين ، و هذا موضوع حديثي الأساسي ، إذ أن لنا خالة عزباء تسكن منطقة ( هارو ) فكنا نزورها من حين إلى آخر ، و ذات يوم تعرفت أختي لديها إلى ضابط فيالبحرية ، و أعلنت زواجها ، و حين علم زوج أمي بالأمر لم يعترض بل أظهر ابتهاجه ، ولكن أختي توفيت قبل أسبوعين منذ زواجها .

و كان هولمز يصغيإليها مغمض العينين ، ففتحهما فجأة و قال : أذكري لي التفاصيل ، أرجوك .الآنسة هيلين :سأحاول … فالمشهد مايزال محفورا في ذاكرتي .
قلت لك أن المنزل قديم ، فلم نكن نشغل سوى طابقه الأرضي، حيث انتشرت الغرف الثلاث حول الممر دون أن يفضي بعضها إلى بعض ……… هل تتابعني؟هولمز :تماما ، أكملي !

فقالت :وهذه الغرف تطل على الحديقة ، وذلك المساء نفسه ذهب الدكتور إلى غرفته ،ولكنه لم ينم لأننا كنا نشم رائحة سيجاره القوية ، ولبثت أختي معي ، وتجادلنا طويلاحول زواجها، ثم تركتني حوالي الحادية عشر ، وقبل أن تغلق الباب سألتني : هل سمعت في الليل صفيرا يا هيلين ؟ الآنسة هيلين :أي صفيرجولي :صفيرا خافتا .في المنزل أو حوله حوالي الثالثة صباحا لعله صوت شخيرك هيلين:لا ……فأنا لا أشخرجولي :كيف لم تسمعيه إذا !
هيلين : لعله أحد هؤلاء الغجر المخيمين تحت الأشجارجولي :فكيف لم تسمعيه أنت أيضا ؟هيلين :لأن نومكأخف من نوميوانصرفت بعدئذ و سمعت صوت المفتاح يدور في باب غرفتها شارلوك : أيحدث هذا في كل مساء هيلين :نعم … كل مساء شارلوك :و ما السبب ؟ هيلين :لقد حدثتك عن الغوريلا و النمر فنحن نخاف منهما شارلوك :نعم…هذا صحيح تفضلي هيلين :كانت ليلة عاصفة لم أذق فيها طعم النوم لقصف الرعد ولمعان البرق ، وفجأة سمعت صوتا شق سكون الليل إنه صوت أختي ففتحت الباب فخيل إلي إني أسمع فحيحا أو صفيرا خافتا ، وبعد لحظة سمعت صوت شيء معدني كأنه سلسلة تسقط على الأرض أوأداة ما شبيهة بها كنت جامدة في الممر من الهلع و إذا بباب أختي يفتح و رأيتها تخرج شاحبة تترنح يمينا و شمالا فسارعت إليها أسندها فانهارت على الأرض بين يدي وكانت ترتجف وجسدها ملوي إلى الخلف كأنها تتألم ألما شديدا ، ثم همست إلي قائلة هيلين إنه الشريط المرقط ، ولعلها تريد أن تقول شيئا آخر وهي تشير إلى غرفة زوج أمي و فارالزبد من فمها وانقلبت عيناها فهرعت إلى تلك الغرفة وطرقته بعنف فخرج ملهوفا و جرى إلى أختي و حاول أن يسقيها بعض الماء و لكنها فقدت الوعي ثم توفيت بعد لحظات دون أن تستعيد وعيها.
فقالت:بعد أربعة أجيال فقدت هذه الأسرة ممتلكاتها كلها ، ولم يبق لها في مطلع القرن التاسع عشر سوى هكتارات من الأراضي ،ومنزل قديم عمره مائتا عام كأنه الأطلال ، وهي مرهونة كلها ، وقد حاول زوج أمي أن يبتعد عن حياة الوهم التي عاشها أبوه ، فاقترض بعض المال من أخواله ، ودرس الطب واستقر في كلوكوتا بالهند ، وسارت أموره على أحسن حال لأنه طبيب بارع ، ولكنه مولع بضرب الخدم الهنود ، وقد انهال بالضرب على أحدهم ذات يوم حتى قتله ، فحكم عليه بالسجن لمدة طويلة ، وحين خرج منه كان حطام إنسان ، في الهند تزوج ( روالوت ) أميالتي كانت أرملة ستونر القائد العام لقوات المدفعية في البنغال ، ولي أخت توأم تدعى جولي ، ولم يكن عمرها أكثر من عامين حينما تزوجت أمي الدكتور روالوت ، وكانت ميسورةالحال ، بل ثرية لأن دخلها يتجاوز الألف غنية سنويا و شاءت الأقدار أن تموت في حادثة قطار منذ ثماني سنوات ، وقد أوصت بثروتها إلى زوجها مادمنا نعيش معه ، ماعدا مبلغا من المال يدفعه إلينا سنويا استعدادا لزواجنا ،ولم يشأ الدكتورروالوت أن يستقر في لندن كما قرر أولا ، فذهبنا للإقامة في مسكن أجداده في ( سنوكموران ) ، غير خائفين من غدر الزمان ، لأن والدتنا تركت لنا ما يكفي من المال ،وسرعان ما تبدلت شخصية لدكتور روالوت تماما ، فلم يعقد صداقة مع جيرانه الذين ابتهجوا لقدوم أحد أفراد هذه العائلة العريقة إلى منطقتهم ، وأغلق الباب على نفسه لئلا يقابل أحدا ، وإذا خرج خرج لكي يتشاجر مع الناس ، والظاهر إنها طبيعة متوارثة في العائلة ، وقد اشتدت حدتها بإقامته الطويلة في الهند ، وقضائه أعواما في السجن ،فأصبح يثير الرعب في القرية لسوء خلقه ، حتى أنه رمي الحداد في النهر ودفعت إليه ماأملك لئلا يقاضيه ، و أما أصدقائه فهم الغجر الذين سمح لهم بالإقامة في أراضيها المهملة فيزورهم و يقضي نهاية الأسبوع معهم في ترحالهم ، و زاد الأمر سوءا ولعه بالحيوانات المتوحشة ، فكان يراسل أحد أصدقائه في الهند ، فيبعث إليه من حين إلى آخر حيوانات حية و يوجد في حديقته الآن نمر و غوريلا ، و لا أدري أيهما أشد فتكا من الآخر ، و قد أطلقهما في الحديقة يتجولان مما أثار الرعب في القرية كلها .

وتستطيع يا سيد هولمز أن تتصور حياتنا بعدئذ ، فالخدم يهربون بعد أسبوع ، مما يضطرنا إلى القيام وحدنا بأعباء المنزل الفسيح ، و حين توفيت أختي لم تكن قد تجاوزتالثلاثين ، و لكن شعرها أكثر شيبا من شعري الآن .هولمز:هل توفيت أختك ؟ الآنسة هيلين :منذ سنتين ، و هذا موضوع حديثي الأساسي ، إذ أن لنا خالة عزباء تسكن منطقة ( هارو ) فكنا نزورها من حين إلى آخر ، و ذات يوم تعرفت أختي لديها إلى ضابط فيالبحرية ، و أعلنت زواجها ، و حين علم زوج أمي بالأمر لم يعترض بل أظهر ابتهاجه ، ولكن أختي توفيت قبل أسبوعين منذ زواجها .

و كان هولمز يصغيإليها مغمض العينين ، ففتحهما فجأة و قال : أذكري لي التفاصيل ، أرجوك .الآنسة هيلين :سأحاول … فالمشهد مايزال محفورا في ذاكرتي .
قلت لك أن المنزل قديم ، فلم نكن نشغل سوى طابقه الأرضي، حيث انتشرت الغرف الثلاث حول الممر دون أن يفضي بعضها إلى بعض ……… هل تتابعني؟هولمز :تماما ، أكملي !

فقالت :وهذه الغرف تطل على الحديقة ، وذلك المساء نفسه ذهب الدكتور إلى غرفته ،ولكنه لم ينم لأننا كنا نشم رائحة سيجاره القوية ، ولبثت أختي معي ، وتجادلنا طويلاحول زواجها، ثم تركتني حوالي الحادية عشر ، وقبل أن تغلق الباب سألتني : هل سمعت في الليل صفيرا يا هيلين ؟ الآنسة هيلين :أي صفيرجولي :صفيرا خافتا .في المنزل أو حوله حوالي الثالثة صباحا لعله صوت شخيرك هيلين:لا ……فأنا لا أشخرجولي :كيف لم تسمعيه إذا !
هيلين : لعله أحد هؤلاء الغجر المخيمين تحت الأشجارجولي :فكيف لم تسمعيه أنت أيضا ؟هيلين :لأن نومكأخف من نوميوانصرفت بعدئذ و سمعت صوت المفتاح يدور في باب غرفتها شارلوك : أيحدث هذا في كل مساء هيلين :نعم … كل مساء شارلوك :و ما السبب ؟ هيلين :لقد حدثتك عن الغوريلا و النمر فنحن نخاف منهما شارلوك :نعم…هذا صحيح تفضلي هيلين :كانت ليلة عاصفة لم أذق فيها طعم النوم لقصف الرعد ولمعان البرق ، وفجأة سمعت صوتا شق سكون الليل إنه صوت أختي ففتحت الباب فخيل إلي إني أسمع فحيحا أو صفيرا خافتا ، وبعد لحظة سمعت صوت شيء معدني كأنه سلسلة تسقط على الأرض أوأداة ما شبيهة بها كنت جامدة في الممر من الهلع و إذا بباب أختي يفتح و رأيتها تخرج شاحبة تترنح يمينا و شمالا فسارعت إليها أسندها فانهارت على الأرض بين يدي وكانت ترتجف وجسدها ملوي إلى الخلف كأنها تتألم ألما شديدا ، ثم همست إلي قائلة هيلين إنه الشريط المرقط ، ولعلها تريد أن تقول شيئا آخر وهي تشير إلى غرفة زوج أمي و فارالزبد من فمها وانقلبت عيناها فهرعت إلى تلك الغرفة وطرقته بعنف فخرج ملهوفا و جرى إلى أختي و حاول أن يسقيها بعض الماء و لكنها فقدت الوعي ثم توفيت بعد لحظات دون أن تستعيد وعيها.

سألها هولمز :هل أنت واثقة من أنك سمعت ذلك الصفير الخافت وذلك الصوت المعدني وهل تعرفين ما مصدره ؟هيلين: هذا ما طلبه مني مفتش الشرطة ولعلني قد توهمته وسط هبوبالعاصفة ولكني واثقة من سماعه شارلوك:ماذا كانت ترتدي أختك ؟هيلين :كانت ترتدي فستان نومها وبيدهاعلبة كبريت وكان ما يزال العود مشتعلا بيدها الأخرى شارلوك : هذا مهم لأن معناه أنها حين استيقظت على الضجة أشعلت عود الكبريت لتعرف ماهو . ما رأي مفتش الشرطة ؟ هيلين :قد قام بتحقيق جاد بسبب السمعة السيئة لزوج أمي ولكنه لم يستطع تحديد سبب الموت و قد شهدت بأن النوافذ مغلقة من الداخل و أي سمعتها تغلق غرفتها بالمفتاح ولم نجد شقا في الحائط أو الأرضية فثبت بالدليل أن أختي ، لقيت مصرعها وهي بالغرفة وحدها ، ولم نجد آثارعنف على جسده .


هولمز :و هل توجهت أبحاث المفتش إلى السم ؟؟ هيلين : بالضبط… و لكن التحاليل لم تؤدي إلى شيء .
هولمز : هذا غريب … و ما سبب موت أختك في رأيك ؟؟
هيلين : أظنها ماتت من الرعب و لكنما الشيء الذي أرعبها إلى هذه الدرجة ؟؟ لست أدري .
هولمز : ماذا كانت تعني بقولها الشريط المرقط ؟؟؟
هيلين : فكرت طويلا في معناها و قلت لنفسي لعلها تقصد المنديل المرقط الذي يضعه الغجر على رؤوسهم .
فهز هولمز رأسه ولم يظهر عليه الإقتناع : تابعي ماذا حدث بعدئذ ؟؟؟
هيلين : انقضت سنتان ، فتقدم لخطبتي صديق أعرفه منذ زمن بعيد ، و لم يعترض زوج أمي على زواجنا في الربيع القادم .



و قبل البارحة اضطررت إلى ترك غرفتي لأن العمال هدموا الجناح الشرقي لإصلاحه و نمت في غرفة أختي المتوفاة و البارحة أحسست بالرعب الشديد لسماع الصفير الخافت نفسه الذي وصفته لك ، فنهضت من سريري و أشعلت المصباح فلم أجد شيئا ، فارتديت ملابسي و ركبت عربة إلى محطة القطار و جئت إليك .
فأمسك هولمز بمعصمها قائلا : و لكنك تتسترين على زوج أمك ….
هيلين : و كيف ذلك؟؟
فكشف معصمها فإذا عليها أصابع زرقاء و قال : إنه يسيء معاملتك ….
هيلين : نعم ….. إنه رجل قاسي القلب .

و لم يجبها و جعل يحدق في النار مفكرا ، ثم قال : هذه قضية معقدة حقا : و لابد من التحقق من بعض التفاصيل فيها ، و لكن الوقت قصير ، لابدمن زيارة ستون موران اليوم ، ورؤية الغرف دون أن يدري زوج أمك فهل هذا ممكن؟؟؟؟؟
هيلين : نعم ، لأنه ذاهب اليوم إلىلندن و سوف يتغيب النهار كله و لدينا خادمة منذ أسابيع و لكنها عجوز بلهاء أستطيع إبعادها بسهولة …....

هولمز : و متى سترجعين إلى المنزل ؟؟
هيلين :سأستقل قطار الثانية عشر ….
هولمز : حسنا ، سنستقل نحن القطار التالي عليه .
هيلين : أشكرك يا سيد هولمز …. و لكن هل ستساعدني حقا ؟؟
هولمز : لا ريب في ذلك …….اطمئني ، إلى اللقاء .

فأحكمت هيلين ستونر الشبكة الحريرية على وجهها و مضت فقلت له: ما رأيك يا هولمز ؟
هولمز : إنها قضية غامضة و محزنة .
واطسون : و لكن الفتاة تؤكد أن أختها كانت وحدها .

هولمز : والصفير أو الفحيح يا واطسون ؟؟ و عبارة الشريط المرقط ؟؟ يجب أن نربط بين الصفيرالليلي بوجود جماعة الغجر في الحديقة مع مصلحة زوج أمها في ألا تتزوج لئلا يفقد ثروته ، أضف إلى ذلك الصوت المعدني الذي قد يكون صوت قضيب من الحديد انتزع ثم أعيد إلى مكانه ، و أظن أن حل القضية يدور حول هذه العناصر .
واطسون : و لكن ما عسى الغجر يفعلون ؟؟
هولمز : ليس لدي أي فكرة بعد ، و لكننا سنذهب بعد الظهر لنرى تطابق الفرضية مع الواقع… ما هذا ؟

و فجأة انفتح الباب ودخل رجل ضخم فوقف و الشرر يتطاير من عينيه . كان أصفر الوجه
معلش يا جماعه انا مش هكمل الا لما اشوف تفاعل
بصراحه انا كنت هحطها مره واحده بس الموقع قالى انه ما ينفعش اعمل موضوع كبير كده

_________________



avatar
bluewild dragon
المراقب العام
المراقب العام

ذكر عدد الرسائل : 601
العمر : 27
المزاج : مهندس
تاريخ التسجيل : 17/08/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: روايه رائعه من روايات شارلوك هولمز بعنوان الشريط المرقط

مُساهمة من طرف sakura في الإثنين يونيو 08, 2009 7:22 pm

قصة الرواية جميلة جدا وممتعة انا قريتها كلها شكرا يا دراجون ويا ريت تكمل الباقي....

تسلم ايديك....
avatar
sakura
شعال سوبر
شعال سوبر

انثى عدد الرسائل : 762
العمر : 24
تاريخ التسجيل : 12/12/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.blackbutterrfly.skyrock.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: روايه رائعه من روايات شارلوك هولمز بعنوان الشريط المرقط

مُساهمة من طرف motcho22222 في الخميس يونيو 11, 2009 3:43 pm


جامده يا دراجز ويا ريت تكملها لانها روعه

وبجد امتعتنا ويا ريت تكملها لان انا لما قريتها لقيتها فعلا شديده

شكرا ومنتظر باقى الروايه Arrow Arrow Arrow Arrow Arrow Arrow Arrow Arrow Arrow Arrow Arrow Arrow Arrow

_________________




would you safe my soul tonight

****motcho****
[/center]
avatar
motcho22222
فلانتينو شغال
فلانتينو شغال

ذكر عدد الرسائل : 1037
العمر : 25
المزاج : فارس زمن الحب الجميل
تاريخ التسجيل : 23/08/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.shghal.yoo7.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: روايه رائعه من روايات شارلوك هولمز بعنوان الشريط المرقط

مُساهمة من طرف lola في السبت يوليو 04, 2009 3:41 am

ايه يا دراجون سعادتك انا قريت الجزء ده من خمش شهور فاتوا ولحد دلوقتى لسه ما نزلتش الباقى

يلا همتك بقى ونزل باقى القصة عشان توضح الغموض ده

واحنا فى الانتظار
avatar
lola
شعال سوبر
شعال سوبر

انثى عدد الرسائل : 700
العمر : 28
المزاج : مش عارف
تاريخ التسجيل : 11/11/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: روايه رائعه من روايات شارلوك هولمز بعنوان الشريط المرقط

مُساهمة من طرف bluewild dragon في السبت يوليو 04, 2009 2:34 pm

معلش يا جماعه النت كان فاصل بقاله كذا شهر علشان كده ما كملتهاش بس ان شاء الله هكملها

_________________



avatar
bluewild dragon
المراقب العام
المراقب العام

ذكر عدد الرسائل : 601
العمر : 27
المزاج : مهندس
تاريخ التسجيل : 17/08/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: روايه رائعه من روايات شارلوك هولمز بعنوان الشريط المرقط

مُساهمة من طرف bluewild dragon في السبت يوليو 04, 2009 7:41 pm

زى ما وعدتكم انا هكمل بس علشان ست لولا ما تزعلش
و فجأة انفتح الباب ودخل رجل ضخم فوقف و الشرر يتطاير من عينيه . كان أصفر الوجه ملأته التجاعيد ، وعيناه غائرتان تتحركان في كل اتجاه ، و أنف معقوف كأنه منقار طائر جارح ، و يحيط بذلك كله تعبير من الدهاء و الشر لا يمكن وصفه ، و كان يرتدي ملابس خليطا من ثياب الفلاحين و أهل المدينة ، و يمسك بيده سوطا متينا .

فقال العملاق بصوت قوي : أي منكما المدعوهولمز ؟؟
فقال هولمز بهدوء : أنا هو يا سيدي فهل أتشرف بمعرفة اسمك وسبب زيارتك ؟؟
فقال العملاق : إني الدكتور ** كريمسباي روالوت ** من ستون موران .
هولمز : حقا…. تشرفنا ..

روالوت : لقد خرجت إبنة زوجتي من هنا ،فماذا تريد ؟؟
فقال هولمز بلهجة رزينة : ألا تظن أن النهار مشرق بالنسبة لهذا الفصل ؟؟
فزمجر الرجل : ماذا تريد ؟؟
فتابع هولمز سخريته : هل تظن أن موسم التفاح سيكون جيدا هذا العام ؟؟
فصاح الرجل بصوت متقطع : لا تريد أن تجيبني … أعرفك أنت شرلوك هولمز …المحقق الجنائي الجاسوس …عميل الشرطة .
فابتسم هولمز راضيا عن نفسه و قال : لقد كانت محادثة ممتعة و مثيرة يا دكتور ، و لكني أرجوك أن تغلق الباب قبل أن تذهب ،لأني أكره التيارات الهوائية !!
قال الرجل : سأذهب حين أريد … لكني أحذرك بأني أكره التدخل في شؤوني ، إني خطر إذا هوجمت .

و تقدم خطوة إلى الأمام و أمسك بمحرك المدفأة الحديدي ولواه بسهولة ، و صاح : ابتعد عن طريقي و إلا ……
قال هولمز : أراك إنسان شديد التهذيب قوي العضلات ….
و أمسكب المحرك و رده مستقيما كما كان بحركة واحدة ، فرماه الرجل بنظرة شريرة و غادرالغرفة مسرعا .


و حين بقينا وحدنا قال هولمز : لا أريد لهذه الفتاة أن تلقى المتاعب بسببي ، أحتاج إلى بعض المعلومات ، و سوف أحصل عليها ثم أعود .

و رجع هولمز بعد ساعة و قال : لقد اطلعت على وصية أم هيلين ، إن أموالها لم تعد طائلة بعد انهيار العائدات الزراعية ، و إذا تزوجت الفتاتان فسوف يواجه زوج أمهما الإفلاس .
و قد تخلص من الأولى ، و أخشى على الثانية من شره ، لنسرع إلى ستون موران و لا تنس أن تحمل مسدسك معك يا واطسون ، لأن من يلوي محراك المدفأة يحتاج إلى شيء مختلف عن البراهين المنطقية

و ركبنا القطار أنا و هولمز ، ثم استأجرنا عربة من المحطة التي تبعد حوالي 8 كيلومترات عن ستون موران ، فمشت بنا عبر الحقول المزهرة و كان النهار جميلا يتناقض مع البناء المتداعي الذي رأيناه قائما فوق تلة مرتفعة . و سأل هولمز السائق عن ستون موران فقال : إن المزرعة أما منا ، و الأفضل أن تسيروا عبر الحقول لتصل إليها .

فنزلنا من العربة و دفعنا للسائق أجرته فعاد أدراجه .
صعدنا التلة إلى المزرعة ، فقال هولمز و قد رأى هيلين : صباح الخير يا آنسة هيلين …لقد وفينا بوعدنا .

فأسرعت الفتاة إلى لقائنا و قد ظهرت بشائر الفرحة على وجهها ، و صاحت : كنت أنتظركما بفارغ الصبر ، و لقد غادر زوج أمي المزرعة ، و لن يعود إلا المساء ..

فقال هولمز بلهجة مخادعة : لقد تشرفنا بمعرفته .

و حكى لها بكلمات ما حدث هذا الصباح ، فاصفر وجهها و قالت : إنه ماكر و لم أنتبه إلى إنه يراقبني .. ماذا سيقول لي بعدعودته ؟؟

هولمز : سيكون حذرا ، أغلقي هذا المساء غرفتك بعناية ، و إذا خفت أن يضربك أخذناك إلى عمتك ، و لكن علينا ألا نضيع الوقت الآن ، أين الغرف ؟؟

كان البناء متداعيا و قد نصبت الصقالات لترميمه ، و لكننا لم نجد للعمال أثرا . و مشى هولمز عبر أطلال الحديقة وتأمل المنزل من الخارج و قال : أظن أن هذه نافذة الغرفة التي تنامين فيها ، و في الوسط غرفة أختك ، وهذه الأخيرة غرفة زوج أمك ؟؟

هيلين : تماما … و لكني قلت لك إني أشغل الآن الغرفة الوسطى .
هولمز : بسبب الترميم ، و لكن هل هذا الترميم ضروري فعلا .
هيلين : لا ، و أظن زوج أمي اخترعه لكي يضطرني إلى تبديل غرفتي .
هولمز : كلام صائب …و أظن أن الدهليز يمر أمام الغرف و لها نوافذ تطل عليه .

هيلين : نعم .. ولكنها صغيرة ضيقة لا يستطيع أحد الد*-*** منها .
هولمز : حسنا ، ادخلي الآن غرفتك ، وأرجو أن تغلقي أبواب النوافذ الخشبية .
فدخلت هيلين و أغلقتها ، وحاول هولمز أن يفتحها من الخارج فلم يقدر ، ولم يجد شقا يدخل منه سكينا يدفع به قضيب الحديد الذي يعترضها من الداخل .
فقال هولمز وهو يحك ذقنه : حسنا …. لا يمكن فتحهامن الخارج … إن فرضيتي أصيبت بضربة عنيفة ، لندخل الآن .

لم يهتم هولمز بغرفة هيلين بل انصرف إلى الغرفة التي كانت تشغلها المرحومة جولي ، وهي واطئة السقف فيها مدفأة واسعة وسرير و طاولة صغيرة بجانب النافذة اليسرى و فوق سجادة دائرية الشكل و كرسيان من الخشب .
فجلس هولمز على أحد الكرسيين ، وجعل يتأمل الغرفة كأنه يريد أن يحفر تفاصيلها في ذاكرته

و أشار بعد قليل إلى حبل مجدول يتدلى فوق السرير و قال : أين نهاية هذا الحبل ؟؟
هيلين : في غرفة الخادمة لاستدعائها .
هولمز : و هل هو هنا منذ زمن طويل ؟؟

هيلين : منذ ثلاث أو أربع سنوات .
هولمز : و هل طلبت أختك أن يوضع في غرفتها ؟
هيلين : لا …… ونحن لا نستخدمه أبدا …. فقد تعودنا أن ندبر أمورنا بنفسنا ، و لا نحتاج إلى الخدم .

فأمسك هولمز بالحبل و جذبه بقوة فلم نسمع صوت الجرس و لم يتحرك الحبل من مكانه ،

فقال : آه .. إنه جرس زائف …. و الحبل مربوط بحلقة فوق فتحة التهوية .
فقالت هيلين : لم ألاحظ هذا من قبل …. أمر عجيب .

فقال هولمز : طبعا … و إني لأتساءل كيف يفكرالمهندس المعماري ببناء فتحة تهوية تؤدي إلى الغرفة المجاورة و لا تؤدي إلى الخارج .
هيلين : هذه الفتحة أحدثت مؤخرا .
هولمز : لعلها أحدثت مع حبل الجرس أيضا .
هيلين : نعم … في الوقت نفسه .
فقال هولمز : جرس لا يقرع … و فتحة تهوية لا فائدة منها ، سأرى الغرفة المجاورةإذا سمحت .

كانت غرفة الدكتور أوسع قليلا ، و لكن فيها الأثاث البسيط نفسه ، سرير متنقل ، و مكتبة صغيرة من الخشب الأبيض مملوءة بالكتب الطبية ، و كنبة و كرسي خشبي و طاولة مدورة و حقيبة معدنية كبيرة .

و تفحص هولمز الأثاث بعناية ، و قال و هو يلمس الحقيبة المعدنية بقدمه : ماذا يوجد بداخلها ؟
هيلين : فيها أوراق زوج أمي ، و قد رأيتها مفتوحة منذ سنوات ، و أذكر أن فيها أوراقا و مصنفات .
هولمز : و لا أظن أن فيها مكاناللقطط .
هيلين : قطط ؟ أي قطط ؟ ليس لدينا قط .

هولمز : حقا ؟ و ما هذا ؟ و أشار إلى صحفة على الأرض مملوءة بالحليب .
فقالت هيلين : فعلا .. و لكن ليس لدينا قط … لدينا نمر و غوريلا
فقال هولمز : على كل حال النمر قط كبير ، و لكن لا تشبعه صحفة حليب .
تفحص هولمز الأرضية بمكبرته ، ثم التقط شيئا و قال : ما رأيك بهذا يا واطسون ؟
واطسون : إنه رسم كلب … و في طرفه أنشوطة ، و ما فائدته ؟

فقال هولمز : سنعرف فيما بعد …. و الآن يا آنسة هيلين … إن حياتك في خطر ، و لا أريد أن يفاجئنا الرجل هنا ،و قد عزمنا أن نقضي اللية في غرفتك … فإذا أقبل المساء تذرعي بصداع لكي تدخلي هذه الغرفة التي تنامين فيها ، و حين يظلم الليل افتحي النافذة و أضيئي المصباح واخفضيه 3 مرات ، لأننا سننزل في فندق القرية القريب ، ثم غادري هذه الغرفة إلى غرفتك السابقة ، و لا تنسي أن تتركي النافذة مفتوحة لأننا سننام في غرفة أختك …

فقالت هيلين : أظنك تدبر خطة .
هولمز : ممكن …. و لا أريد الحديث عنها .
هيلين : هل تصدقني إذا قلت لك إن أختي ماتت من الخوف ؟
هولمز : لا… لقد ماتت من شيء ملموس ، سنسعى إلى اكتشافه … و لكن افعلي ما أوصيتك به حرفيا !

استأجرنا غرفة و قاعة في الطابق الأول من فندق ** التاج ** وكانت تطل على ستون موران ، و الجانب المسكون من البناء فيه ، و مع حلول الظلام رأينا الدكتور يعود إلى الدار ثم يضاء النور في غرفته .

فقال هولمز لي: إني أشعر بتأنيب الضمير ورطتك في هذه القضية
واطسون : وهل تحسبني خائفا من الأخطار ؟ وهل نسيت ما واجهناه معا ؟ ولكن قل لي إلى أين وصلت تحرياتك ؟؟
هولمز : لقد رأيت بنفسك ما رأيته أنا ..
واطسون : ولكنك استنتجت شيئا … هذا واضح
هولمز : لم أستنتج شيئا خاصا ، ولفت انتباهي رسن الكلب هذا ،فما فائدته ؟؟
واطسون : وفتحة التهوية ؟ إنها صغيرةلا تتسع لقبضة اليد ….. ولكن ما العجيب فيها ؟؟
هولمز : كنت أتوقع وجودها قبل قدومي إلى ستون موران
واطسون : كيف ذلك ؟؟
هولمز : ذكرت لنا الفتاة أنها شمت رائحة السيجار من غرفتها ، وعلمت أن زوج أمها ما يزال مستيقظا ، مما يدل على وجود فتحة ينفذ منها الدخان ، و أجد كثيرا من المصادفات : فتحة تهوية و حبل جرس وفتاة تموت في سريرها .

فقال واطسون : وأين الغرابة في هذا ؟
هولمز : ألم تتأمل السرير جيدا ؟
واطسون : نعم .
هولمز : وهل لاحظت شيئا ؟
واطسون : لا لم ألاحظ شيئا .
هولمز : إنه مثبت بالأرضية ولا يمكن زحزحته من مكانه ، فهل رأيت أسرة من هذا النوع ؟؟
واطسون : هذا غريب !
هولمز : إنه أكثر من غريب يا واطسون ، فالفتاة لاتستطيع إلا أن تنام تحت حبل الجرس المعلق تحت فتحة التهوية .
فقال واطسون بلهجة الخائف : هولمز ! لقد بدات أدرك ما تعني … ولكن هذا أمر فظيع !
فهز رأسه قائلا : إنه ابتكارمخيف … فلا حد للشراسة الإنسانية .

حوالي التاسعة أطفئت الأضواء بالمنزل البعيد وساد الظلام . وبعد ساعتين التمع نور المصباح في النافذة ثلاث مرات ، فهب هولمز واقفا وقال : الإشارة … هيا يا واطسون …. جاء دورنا .
أعلمنا صاحب الفندق بأننا سنزور صديقا لنا في الناحية ومن المحتمل أن نقضي الليلة عنده ، وخرجنا فإذا الليل بارد والجو كئيب .
لم نجد صعوبة في اجتياز السهل المحيط بالمبنى ،ودخلنا الحديقة التي انهارت أسوارها ، وما كنا نخطو بضع خطوات حتى رأينا مخلوقا قزما شبيها بالإنسان يلوح بيديه وهو يمشي متمايلا على جانبيه ، فأمسكت بيد هولمز خائفا وتشبث بي ومر بجانبنا دون ان يلتفت إلينا ، وابتعد يجري

و همست بضحكة مكتومة : الغوريلا !

لقد نسينا هواية الدكتور في جمع الحيوانات فأسرعنا قبل أن يتعرف علينا النمر ودخلنا الغرفة وأغلق هولمز النافذة ووضع مصباحا على الطاولة فإذا الغرفة كما تركناها .
وقرب هولمز فمه في أذني وهمس بصوت لا يكاد يسمع : يجب ألاتحدث صوتا و إلا فالموت بانتظارنا ، يجب أن نطفئ المصباح لئلا يرى نوره من فتحة التهوية واجعل مسدسك في متناول يدك …. سأجلس بجانب السرير واجلس أنت على الكرسي ،الصمت او الموت !

أخرجت مسدسي ووضعته على الطاولة ، وكان هولمز قد جلب معه سوطا رفيع مرنا ، فوضعه على السرير بجانب شمعة وعلبة كبريت ثم أطفأ المصباح … ولبثنا في الظلام ، ولن أنسى ما حييت ذلك الإنتظار المريع ، إذا كنت لا أسمع تنفس هولمز وهو قريب مني … وتناهى إلينا زئير النمر في الحديقة ، فمر علينا الزمن كأنه دهر طويل ، وتيبس أطرافي وأنا لا أجرؤ على الحركة ، وتوفزت حواسي في الظلام .

وفجأة التمع برق أحمر من جهة فتحة التهوية ثم اختفى ،
وشممنا رائحةاشتعال الزيت والمعدن الساخن ، فقد أضيء القنديل في الغرفة المجاورة ، وسمعت حركة فتهيأت للوثوب ، ولكن الوثوب على أي شيء ؟؟
واشتدت الحركة ، واقشعر جسدي واناأسمع صوت فحيح كأنه الماء يغلي على النار ، الصفير في الحجرة .

فنهض هولمز و أشعل عود كبريت ، وبدا يضرب بسوطه حبل الجرس المتدلي فوق السرير وهو يصيح : هل تراه ياواطسون ؟ هل تراه ؟

و لكنني لم أر شيئا ، وحين أشعل هولمز عود الكبريت ارتفع الفحيح وصارأقوى ، ولم أبصر على النور الضئيل ما كان يضربه بهذا العنف ، وما كنت أرى سوى وجهه الشاحب المليء بالغضب والاشمئزاز .

وتوقف عن الضرب بسوطه وهو يلهث وينظرإلى فتحة التهوية فارتفعت من الناحية الثانية من الجدار صرخة هائلة لم أسمع مثلها صرخة ألم وخوف وغضب ، تعالت ثم انتهت باختناق المحتضر .

و صحت: ما هذا ؟
فنظر إليه هولمز ووجهه أصفر كالليمون : لقد انتهى كل شيء .. هذا أفضل ..احمل مسدسك ولندخل غرفة الدكتور .

وطرق الباب المجاور فلم يسمع شيئا ، فأدارالمقبض وفتح الباب وتبعته ومسدسي بيدي ….
كان القنديل على الطاولة يرمي شعاعه النحيل والحقيبة المعدنية مفتوحة ، والدكتور روالوت على كرسيه ثابت لا يتحرك ، وعلى ركبيته رسن الكلب الذي شغل فكري ، ورأسه ملقى إلى الوراء وعيناه مفتوحتان تحدقان في السقف و على جبينه شريط أصفر مرقط ببقع بنية ملتصق به .

فهمس هولمز : الشريط …. الشريط المرقط

وتقدمت خطوة إلى الأمام فتحرك الشريط العجيب على جبين الميت وارتفع طرفه، فإذا هو رأس أفعى مثلث الشكل .

وهمس هولمز لي : أفعى مائية …. أشد أفاعي الهند فتكا ، ويموت من تلدغه بعد عشر ثواني ، لقد قتل نفسه بنفسه ، لنرجع هذه الأفعى إلى الحقيبة المعدنية . وأمسك بالرسن ذي الأنشوطة ، وأحكمه على عنق الأفعى ثم انتزعها بجذية قويه وحملها بعيدة عن جسمه ، ثم رماها في الحقيبة الحديدية و أغلق غطاءها

كذلك كان موت الدكتور روالوت ،وغني عن القول أن الشرطة اعتبرت وفاته حادثا ، وقد ذهبت الآنسة هيلين إلى بيت عمتها، وتزوجت بعد ذلك .


وما بقي علي قوله قد سمعته من هولمزونحن في طريق العودة ، قال هولمز وهو يفكر بعمق : لقد سرت في طريق خاطئة حين ربطت ما بين الشريط المرقط وبين الغجر المقيمين في الحقول ، وسبب ذلك ما قالته لي هيلين، ولكني حين اكتشفت الرسن الذي تربط به الأفاعي ، وفتحة التهوية وجهت نظري إلى إمكانية وجود حيوان ، لأن الدكتور مولع بجلب الحيوانات من الهند وكان ينبغي للمفتش أن يكتشف العضتين اللتين تركتها الأفعى في عنق الفتاة ؟

والدكتور روالوت المجرم خبير بالسموم ، وهو يعرف ان سم هذه الأفعى لا يكتشف بالتحاليل الكيماوية أو الطبية الحالية ، ولعل جولي قد نجت من لدغ الأفعى مرات ومرات حتى ظفرت الأفعى بها .

قد أكون مسؤولا عن موت الدكتور لأني هاجمت الأفعى بسوطي و أجبرتها على العودة من فتحة التهوية فارتمت على الدكتور ،

ولكنها مسئولية لا تشغل بالي ولا تمنع النوم من عيني .

كده هى خلصت اتمنى انها تعجبكم سلامى

_________________



avatar
bluewild dragon
المراقب العام
المراقب العام

ذكر عدد الرسائل : 601
العمر : 27
المزاج : مهندس
تاريخ التسجيل : 17/08/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: روايه رائعه من روايات شارلوك هولمز بعنوان الشريط المرقط

مُساهمة من طرف bluewild dragon في الثلاثاء يوليو 07, 2009 3:59 pm

ايه يا جدعان الروايه خلصت ماحدش عايز يقراها ولا ايه امال كملها كملها ايه بقى يا ست لولا

_________________



avatar
bluewild dragon
المراقب العام
المراقب العام

ذكر عدد الرسائل : 601
العمر : 27
المزاج : مهندس
تاريخ التسجيل : 17/08/2008

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى